ابن عساكر
402
تاريخ مدينة دمشق
مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصرها والخيم والشمم ( 1 ) ينجاب نور الهدى عن نور غرته * كالشمس تنجاب عن إشراقها القتم ( 2 ) حمال أثقال أقوام إذا قدحوا ( 3 ) * حلو الشمائل تحلو عنده نعم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا الله فضله قدما وشرفه ( 4 ) * جرى بذاك له في لوحه القتم من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم عم البرية بالإحسان فانقشعت * عنها الغياية والأملاق والظلم ( 5 ) كلتا يديه غياث عم نفعهما * يستوكفان ولا يعروهما العدم ( 6 ) سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنتان الحلم والكرم ( 7 ) لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعتزم ( 8 ) من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويسترب به الإحسان والنعم ( 9 ) مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل يوم ( 10 ) ومختوم به الكلم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم ( 11 ) يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم
--> ( 1 ) النبعة : شجرة تصنع منها القسي وهي أجود الشجر ، والخيم : الطبيعة والسجية . ( 2 ) كذا بالأصل ، وفي الديوان ، والجليس الصالح : الظلم ، وفي م : القسم ، والبيت سقط من " ز " . ( 3 ) الأصل : فرحوا ، وفي م و " ز " : فدحوا ، والمثبت عن الجليس الصالح وتهذيب 13 / 249 ، وفي الديوان : افتدحوا . ( 4 ) الديوان : وعظمه . ( 5 ) الديوان : الغياهب والاملاق والعدم . ( 6 ) يستوكفان : يستمطران . يعروهما : يلم بهما . ( 7 ) عجزه في الديوان : يزينه اثنان حسن الخلق والشيم والخليفة : الطبيعة ، وبوادره جمع بادرة وهي الحدة . ( 8 ) ليس في ديوانه . ( 9 ) في الجليس الصالح : يسترق ، ويسترب : يستزاد . ( 10 ) على هامش " ز " : في كل ذكر . ( 11 ) أزمت : اشتدت . والشري : مأسدة جانب الفرات يضرب بها المثل .